النووي

177

المجموع

الا باذنها ، وقد اشترط ابن الحداد أن تكون صغيره ، وليس بصحيح لان الجد يملك اجبارها على النكاح إذا كانت بكرا بكل حال الا أن تكون الابنة مجنونة فيملك الجد اجبارها على النكاح بكل حال . إذا ثبت هذا : فان الجد يقول زوجت فلانة بفلان أو فلانا بفلانة ، وهل يفتقر إلى لفظ القبول ؟ وهو أن يقول : وقبلت نكاح فلانة لفلان ؟ فيه وجهان من أصحابنا من قال : لا يفتقر إلى ذلك لان الا يجاب يتضمن القبول ، وهو قول ابن الحداد ، وهو المشهور ، لان كل عقد افتقر إلى الايجاب افتقر إلى القبول كما لو كان بين شخصين . ( فرع ) وان تزوج الولي وليته من ابنه الكبير صح لأنه هو الذي يوجب النكاح على المرأة وبقبله لابنه ، والشخص الواحد لا يجوز أن يكون قابلا موجبا في النكاح . ( فرع قال الشافعي رضي الله عنه : وكيل الولي يقوم مقامه ، وجملة ذلك أن الولي إذا كان ممن يملك اجبار المرأة على النكاح فله ان يوكل من يزوجها بغير اذنها كما يجوز ان يعقد عليها بنفسه بغير اذنها ، فان وكل في تزويجها من رجل بعينه صح ، وان قال الوكيل وكلتك في تزويجها وأطلق فهل يصح ؟ حكى الشيخان أبو حامد وأبو إسحاق فيها قولين ، وحكاهما ابن الصباغ والمسعودي وجهان . أحدهما : يصح ، لان من جاز ان يوكل وكالة معينه جاز ان يوكل وكالة مطلقه كالوكالة في البيع . والثاني : لا يصح هذا التوكيل لان الولي إنما فوض إليه اختيار الزوج لكمال شفقته وهذا لا يوجد في الوكيل ، وإن كان الولي لا يملك التزويج الا باذنها ، فان أذنت له في التزويج والتوكيل صح توكيله ، وان أذنت في التزويج لا غير فهل يملك التوكيل ؟ فيه وجهان مضى ذكرهما في الوكالة . ( فرع ) إذا كان الولي لا يملك ان يعقد على المرأة الا باذنها ، فان أذنت له أن يزوجها من رجل معين صح ، وان أذنت أن يزوجها مطلقا قال الشيخ أبو حامد : يصح ذلك قولا واحدا لكمال شفقته . وقال الطبري في العدة . هو كالوكيل إذا وكله الولي في التزويج وأطلق على